الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

القربة وفرض له صورة يتحقق فيها ذلك ، أو لا يشترط كغسل النجاسة ونحوها ثم استبصر سقط عنه الثاني قطعا ، والأول في وجه أيضا وفاقا للذكرى والروض ، لأولويته من الفعل على مذهبه ، ولاطلاق الأدلة ، ولأنه لم يفقد إلا الايمان ، ولعله كاف في صحة الفعل وإن تأخر في الوجود عنه ، ولما عرفته في الحج ولغير ذلك ، لكن ومع ذلك كله فللنظر فيه مجال ، لامكان المناقشة في جميع ذلك ، ومن هنا حكي عن جماعة التوقف فيه ، فتأمل ، فإن تحرير هذه المسائل يحتاج إلى إطناب تام ، ولعل الله يوفقنا له في غير المقام . ( و ) ربما يأتي لهذا الكلام تتمة إن شاء الله كما أنه مضى تمام البحث في كتاب الطهارة في أنه لا يجب القضاء على من تركه الصلاة ل‍ ( عدم التمكن ) بسائر الوجوه ( من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ) كما اختاره في المنتهى والتحرير وفي التنقيح أنه منسوب إلى المفيد في رسالته إلى ولده ، لأن القضاء محتاج إلى أمر جديد ، وهو مفقود ، وقوله ( عليه السلام ) : ( من فاتته ) ظاهر فيمن كلف . ولا أداء هنا عند الأصحاب ، ولا نعلم فيه مخالفا صريحا كما في المدارك ، وبدون القيد كما عن الروض وغيره ، وما حكاه المصنف عن بعضهم أنه يصلي ويعيد نادر غير معروف القائل ، ولعله أشار به إلى ما نقل عن مبسوط الشيخ من التخيير بين تأخير الصلاة والصلاة والإعادة ، وهو كما ترى لا مستند له مخالف للقاعدة ، ولقوله عليه السلام ( 1 ) : ( لا صلاة إلا بطهور ) و ( كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ) ( 2 ) وكذا ما عن المرتضى في الناصريات عن جده من القول بوجوب الفعل وعدم القضاء ( وقيل ) كما في السرائر واللمعة والبيان وظاهر الروضة والمدارك وعن المرتضى والشيخين : ( يقضي عند

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3